تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
110
تبيان الصلاة
يوجب الانصراف من الصّلاة لفساد الصّلاة به ، وهذا غير كونه مخرجا للصّلاة كالسّلام عليكم . الرواية الخامسة : وهي ما رواها أبو بصير ، وهي رواية مفصّلة ( وقال في آخرها : والسلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ، ثمّ تسلّم ) . « 1 » وهذه الرواية تدلّ على أنّ السّلام الآخر غير « السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين » . الرواية السادسة : وهي ما رواها أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : إذا نسي الرجل أن يسلّم ، فإذا ولى وجهه عن القبلة وقال ( السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ) فقد فرغ من صلاته ) . « 2 » أمّا مفاد الرواية ، فمن قوله عليه السّلام ( إذا نسي الرجل أن يسلم ) يستفاد أنّ مورد الرواية مورد نسيان الشخص السلام ، فقال ( إذا ولى وجهه عن القبلة ) . [ في ذكر الاحتمالات في الرواية السادسة ] ففي هذا احتمالان ، فتارة يكون مفروض كلامه ما إذا ولى عن القبلة بيسير بحيث لم يتحقّق الانحراف المبطل للصّلاة والمنافى لها ، وتارة يكون مفروض الكلام هو إذا ولى عن القبلة بحيث تحقق المنافي . فإن كان الأوّل ، ولم يكن الواو في قوله بعده ( وقال السّلام علينا ) الواو الحالية ، فيكون مفاد الرواية أنّه إذا نسي الرجل التسليم وولى عن القبلة ، لكن لا بمقدار يكون منافيا مع الصّلاة ، وقال بعد ما ولى ( السلام علينا ) فقد فرغ من
--> ( 1 ) - الرواية 2 من الباب 3 من أبواب التشهّد من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 1 من الباب 3 من أبواب التسليم من الوسائل .